عبده الراجحي

25

التطبيق النحوي

( 5 ) الإعراب الظاهر والإعراب المقدر لعلك لاحظت في الأمثلة السابقة أنا أعربنا كلمة بأنها مرفوعة بالضمة الظاهرة ، وأخرى بأنها منصوبة بالفتحة الظاهرة ، وثالثة بأنها مجرورة بالكسرة الظاهرة ، وهكذا . وهذا النوع هو الذي نسمية الإعراب بالعلامات الظاهرة . وأنت تعلم أن الحرف الأخير من الكلمة هو محل الإعراب ، ومعنى ظهور العلامة عليه أنه صالح لتلقي هذه العلامة . لكن هناك كلمات لا تظهر عليها علامة الإعراب التي يقتضيها موقعها في الجملة ، ولا يرجع عدم ظهور العلامات إلى أن هذه الكلمات مبنية بل إلي أسباب أخرى ، وهذا النوع من الإعراب نسميه الإعراب بالعلامات المقدرة والعلامات المقدرة قد تكون حركات كما قد تكون حروفا كما يظهر من الأمثلة . وللإعراب بالعلامات المقدرة أسباب ثلاثة هي : 1 - عدم صلاحية الحرف الأخير من الكلمة لتحمل علامة الإعراب . 2 - وجود حرف يقتضي حركة معينة تناسبه . 3 - وجود حرف جر زائد أو شبيه به . 1 - النوع الأول : عدم صلاحية الحرف الأخير من الكلمة لتحمل علامة الإعراب : إذا كانت الكلمة منتهية بحرف من حروف العلة ، صار متعذرا أو ثقيلا ، أن يتقبل حركة الإعراب ، لأن حركة الإعراب في الأساس - هي الضمة والفتحة والكسرة ، وهذه الحركات - كما يقول اللغويون - أبعاض حروف المد ، أي أن الضمة جزء من الواو ، والفتحة جزء من الألف ، والكسرة جزء من الياء . والكلمات التي من هذا النوع يمكن ترتيبها على النحو التالي :