عبده الراجحي

217

التطبيق النحوي

1 - اسم المصدر : وهو يختلف عن المصدر في أنه ليس جاريا في الاشتقاق على فعله بمعنى أن حروفه تنقص عن حروف الفعل غالبا ، بالإضافة إلى أنه - في الأصل - يدل على اسم معين ، ثم أردنا أن ندل به على معنى الحدث ، أي على المعنى الذي يدل عليه المصدر ، فمثلا عندنا الفعل ( اغتسل ) ، مصدره ( اغتسال ) ، نجد أن حروفه هي حروف الفعل كاملة ويدل على الحدث دون اقترانه بزمان ، أما إذا قلنا ( غسل ) فإنا نلحظ أن حروفه تنقص عن حروف الفعل إذ ليس فيه تاء الافتعال لا يدل على الحدث بالضرورة ، بل يدل على اسم الشئ الذي هو الغسل . ويوضح ذلك أن تقول : كلّم ، فالمصدر الجاري عليه « تكليم » أما « كلام » فليس مصدرا لأن حروفه أنقص من حروف الفعل إذ لم يظهر أثر التضعيف الموجود في عين الفعل « كلّم » ، ثم إنه لا يدل على حدث التكليم بل يدل على الكلام الملفوظ نفسه ، فإذا نقلنا معناه من معنى الكلام الملفوظ لكي يدل على الحديث أي على التكليم سميناه اسم مصدر ، ويصلح أن يكون مفعولا مطلقا مثل : لم أعرف بهذا من أحد آخر بل كلمني به هو كلاما . كلاما : مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة . ومن العبارات الشائعة في هذا قولك اغتسل غسلا ، استمع سماعا حسنا ، توضأ وضوءا ، افترق فرقة ، انتصر نصرا مؤزرا . . . الخ . فكل هذه ليست مصادر لكنها أسماء مصادر . 2 - الألفاظ التي تدل على العموم أو البعضية ، وأشهرها كلمتا « كلّ » و « بعض » ، فتقول : زيد يجدّ كلّ الجد . كلّ : مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة . الجد : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . اعمل بجد ثم روّح عن نفسك بعض الترويح .