عبده الراجحي
161
التطبيق النحوي
( 5 ) لا النافية للجنس وهي حرف يدخل علي الجملة الأسمية فيعمل فيها عمل ( إنّ ) من نصب المبتدأ ورفع الخبر ، وتفيد نفي الحكم علي جنس اسمها ، ويسميها النحاه لا النافية على سبيل التنصيص أو على سبيل النص لأنها تنفي الحكم عن جنس اسمها بغير احتمال لأكثر من معني واحد ، ويسمونها أيضا لا النافية للجنس على سبيل الاستغراق لأن نفيها يستغرق جنس سمها كله ، فأنت حين تقول : لا إنسان مخلّد . فقد نفيت الحكم بالخلود عن جنس الإنسان ، أي أن النفي استغرق الجنس كله . وترد في الكتب القديمة تسميتها ( لا التي للتبرئة ) أي التي تبرئ اسمها من معني خبرها . وهي حرف ناسخ - كما قلنا - ولكنها لا تعمل إلا بشروط : 1 - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين ، وذلك أمر طبيعي لأن اسمها لو كان معرفة لكان محددا وخرج بذلك عن دلالته على استغراق الجنس ، أما النكرة فهي التي تفيد الشيوع والعموم وبخاصة في سياق النفي . فإن كان اسمها معرفة خرجت عن كونها لنفي الجنس وصارت لنفي الواحد ووجب إهمالها وتكرارها : لا زيد قائم ولا عليّ . لا : حرف نفي مهمل مبني على السكون لا محل له من الإعراب . زيد : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . قائم : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .