عبده الراجحي

111

التطبيق النحوي

النواسخ النواسخ كلمات تدخل على الجملة الاسمية فتنسخ حكمها أي تغيره بحكم آخر . والمهم أن الجملة التي تدخل عليها هذه النواسخ هي جملة اسمية حتى إن كان الناسخ فعلا . « 1 » والنواسخ فعلية وحرفية . ( 1 ) كان وأخواتها وهي أول النواسخ الفعلية وأهمها . وكان رأس هذا الباب وعنوانه ، لأنها أكثر أخواتها استعمالا كما أن لها أحوالا كثيرة تخصها ، وهي - مثل أخواتها - فعل ناسخ ناقص ، وهي فعل ناسخ لأنها تدخل على الجملة الاسمية فتغير حكمها بحكم آخر ؛ إذ ترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها ، ومعنى ذلك أنها العامل في الاسم وفي الخبر معا . وهي فعل ناقص لأنها تدل على زمان فقط أي أنها لا تدل على حدث ومن ثم لا تحتاج إلى فاعل . « 2 » وكان وأخواتها ثلاثة عشر فعلا هي : كان - ظل - بات - أصبح - أضحى - أمسى - صار - ليس - زال - برح - فتئ - انفك - دام . 1 - كان : [ استعمالها فعلا تاما ] أ - وهي تستعمل فعلا تاما إن دلت على حدث يقتضي فاعلا ، فتقول :

--> ( 1 ) كثير من مصطلحات العلوم العربية مأخوذ من الفكر الاسلامي ؛ ومنها مصطلح « النسخ » في النحو ؛ إذ المعروف أن « النسخ » مصطلح فقهي يعني تغيير حكم شرعي بحكم شرعي آخر . فلما رأي النحاة أن هذه الكلمات تغيّر حكم المبتدأ أو الخبر سموها نواسخ . ( 2 ) يعترض بعض العلماء على خلو الافعال الناقصة من معنى الحدث ، ويرى أنها لا تتجرد تجردا مطلقا للزمان . والواقع أنها كلمة تدل على الزمان حسب الواقع اللغوي للعربية .