عبد العزيز علي سفر

92

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ولكن الرأي الأقوى هو ما ذهب إليه سيبويه وجمهور العلماء من الحكاية وعدم جواز الإعراب ، والسبب كما علمنا هو منع تركيب أسماء كثيرة من ناحية وعدم ورود الشبه في الأسماء المعربة من ناحية ثانية . ومن الأسماء الواردة أيضا « ن » ، فهي عند سيبويه تجري مجرى « هند » لأن « نون » مؤنث بمنزلة « هند » ، وهند مؤنث كما أن « نون » مؤنث سميت بها مؤنثا وهي « سورة » ، وقد ذهب سيبويه إلى جواز الصرف والمنع في « هند » وما ماثلها من الأعلام الثلاثية المؤنثة ساكنة الوسط ومن هنا جوّز الأمرين في « نون » لأنها منزّلة منزلة « هند » قال : « وأما نون فيجوز صرفها في قول من صرف « هندا » لأن النون تكون أنثى « فترفع وتنصب » « 1 » . وجاء في المقتضب « فأما ( نون ) في قولك : قرأت نونا يا فتى فأنت مخيّر إن أردت سورة « نون » وجعلته اسما للسورة جاز فيه الصرف فيمن صرف « هندا » وتدع ذلك في قول من لم يصرفها ، وكذلك صاد ، وقاف » « 2 » والحقيقة أن أوجه الإعراب الجائزة في « نون » أربعة أوجه كالأوجه التي ذكرناها في « صاد وقاف » وهي : الصرف على نية حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . والمنع من الصرف . والحكاية ، ثم الصرف على رأي من صرف « هندا » . ومن أسماء السور التي انفرد الزجاج بذكرها في كتابه « ما ينصرف وما لا ينصرف » « طه » ، حيث ذكر « فإذا قلت : « هذه طه » فهي على ضربين : إن

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 31 . ( 2 ) المقتضب 3 / 357 .