عبد العزيز علي سفر
90
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وأجعله بمنزلة إسماعيل لم يجز لأن إسماعيل قد جاء عدة حروفه على عدة حروف أكثر العربية نحو أشهيبات وكهيعص ليس على عدة حروفه شيء ، ولا يجوز فيه إلا الحكاية » « 1 » . وقد عقب أبو سعيد السيرافي على كلام سيبويه وسبب تطويله احترازاته - كما أورد ذلك ابن سيده في المخصص على لسان أبي سعيد : « طوّل سيبويه هذا الفصل لأنه أورد وجوها من الشبه على ما ذهب إليه في حكاية كهيعص و المر وذلك أن أصل ما بني عليه الكلام أن الاسمين إذا جعلا اسما واحدا فكل واحد منهما موجود مثله في الأسماء المفردة ، ثم يضم أحدهما إلى الآخر ، فمن أجل ذلك أجاز في « طسم » أن يكون اسمين جعلا اسما واحدا ، فجعل « طاسين » اسما بمنزلة « هابيل » وأضافه إلى « ميم » وهو اسم موجود مثله في المفردات ، ولا يمكن مثل ذلك في كهيعص و المر إذا جعل الاسمان اسما واحدا لم يجز أن يضم إليهما شيء آخر فيصير الجميع اسما واحدا لم يجز لأنه لم يوجد مثل حضرموت في كلام العرب موصولا بغيره . فقال سيبويه : لم يجعلوا « طاسين » كحضرموت فيضموا إليها « ميم » لئلا يقول قائل : إن اسمين جعلا اسما واحدا ثم ضم إليهما شيء آخر ، وكأن قائلا قال : اجعلوا الكاف والهاء اسما ثم اجعلوا الياء والعين اسما ، ثم ضموه إلى الأول فيصير الجميع كاسم واحد ثم صلوه بالصاد ، فقال : لم أر مثل حضرموت يضم إليه مثله في كلامهم ، وهذا أبعد ، بأن يضم إليهما الصاد بعد ذلك . ثم
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 31 ، وانظر ما ينصرف / 63 .