عبد العزيز علي سفر

75

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

جوانب بصورة أكثر دقة فقال : « هذا باب تسمية الكلم بالظروف » ولذلك اقتصر كلامه في هذا الباب على ذكر الظروف فقط ، بينما رأينا الدمج عند المبرد بصورة كبيرة لدرجة أنه تحدث عن « أنّ وليت ولعلّ » التي أفرد لها سيبويه بابا خاصّا تحدث عنها في أثناء حديثه عن الظروف . وذكر سيبويه بعد الظروف ألفاظا أخرى غير ظرفية سنبينها فيما بعد عندما ننتهي من ذكر بقية الظروف . قال المبرد : « فأما ( متى ) فلا ينصرف اسم كلمة بوجه من الوجوه ، وينصرف اسم حرف ؛ لأنه مثل « جمل وقدم » لا ينصرفان اسمين لامرأتين في قول من الأقاويل ألبته « 1 » وتابع تحديده لمعالم هذه الكلمة وحدّ « متى » وهذه الظروف كلها أن تكون مذكرات ، لأنها أسماء الأمكنة ، وأوقات إلا ما دخل عليه منها حرف تأنيث ، كالليلة والساعة والغداة والعشية كما قلت لك في : قديديمة ووريّئة « 2 » . وعندما ننتقل إلى الزجاج نجد أنه قد تكلم عن الظرفين « كيف وأين » ولم يذكر « متى » بخلاف المبرد ، قال الزجاج : « فإذا سميت رجلا ب « كيف أو أين » صرفته في المعرفة والنكرة وأعربته ، فقلت : « هذا كيف قد جاء وهذا أين » « 3 » إذن الصرف والإعراب في حالتي المعرفة والنكرة إذا سمينا بهما مذكرا حيث تنعدم علة التأنيث وتبقى علة العلمية دون علة أخرى تقويها . ولذلك نرى الحكم مختلفا إذا سمينا بها مؤنثا : « فإذا سميت

--> ( 1 ) المقتضب 4 / 42 . ( 2 ) نفس المصدر 4 / 42 . ( 3 ) ما ينصرف 70 .