عبد العزيز علي سفر
69
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
التسمية بالظروف هناك ظروف مذكرة وأخرى ظروف مؤنثة ، فمن الظروف المذكرة « خلف ، فوق ، تحت ، دون ، بعد ، قبل » والدليل على أنها مذكرة هو عدم إلحاق تاء التأنيث في أواخرها عند التصغير فنقول في تصغيرها « خليف ، فويق ، تحيت ، دوين ، بعيد ، قبيل » ، ولو كانت هذه الظروف مؤنثة للحقتها التاء كما تلحق نحو : « أذن وعين » عند التصغير « أذينة ، عيينة » . أما وقد علمنا أن هذه الظروف مذكرة ، فإننا عندما نسمي بها مؤنثا فإننا لا نصرفها كما لا نصرف نحو « هند ، ودعد » من الأعلام المؤنثة الثلاثية ساكنة الوسط . ويجوز فيها الصرف كذلك في النكرة فيمن صرف « هندا » ولم يصرفها « 1 » . قال سيبويه : « اعلم أنك إذا سميت كلمة بخلف أو فوق أو تحت لم تصرفها لأنها مذكرات ألا ترى أنك تقول تحيت ذاك ، وخليف ذاك ، ودوين ذاك ، ولو كن مؤنثات لدخلت فيهن الهاء كما دخلت في « قديديمة ، ووريّئة » وكذلك « قبل وبعد » تقول « قبيل وبعيد » « 2 » . وذكر في المقتضب أنك : « تقول إذا نظرت إلى ( خلف ) مكتوبة ، فأردت الحرف قلت : خلف فاعلم ، لأن « خلفا » مذكر وتصغيره « خليف » ، ولو كان مؤنثا لحقته الهاء . . فإن أردت بالمكتوبة الكلمة ،
--> ( 1 ) انظر ما ينصرف 70 . ( 2 ) سيبويه 2 / 35 .