عبد العزيز علي سفر

613

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وقلنا إن أكثر النحاة فسّروا مذهب سيبويه على هذا النحو ؛ لأن بعضهم فسر قول الخليل وسيبويه أن التنوين عوض عن الياء أن منع الصرف مقدم على الإعلال « 1 » وعليه سار الزجاج « 2 » . وقال المبرد : التنوين عوض من حركة الياء ، ومنع الصرف مقدم على الإعلال « 3 » . « وحصل التنوين قبل حذف الياء بدليل قوله ثم حذفت الياء وهذا بناء على أن منع الصرف مقدم على الإعلال فأصله على مذهب المبرد جواري بترك التنوين ، حذفت ضمة الياء لثقلها وأتي بالتنوين عوضا عنها فالتقى ساكنان فحذفت الياء لالتقائهما » « 4 » . وقد اعترض عليه في شرح الكافية بقوله : « واعتراض عليه ( يقصد سيبويه في الرأي القائل بتقديم المنع على الإعلال ) وعلى مذهب المبرد أنه لو كان منع الصرف مقدما على الإعلال لوجب الفتح في قولك « مررت بجواري » كما في اللغة القليلة الخبيثة ، وذلك لأن منع الصرف يقتضى شيئين حذف التنوين وتبعية الكسر له في السقوط وصيرورته فتحا ، وأيضا يلزم أن يقال جاء في الجوار ومررت بالجوار عند سيبويه بحذف الياء ؛ لأن الكلمة لا تخف بالألف واللام ، وثقل الفرعية باق « 5 » . يتخلص لنا بالنسبة للحذف والتعويض عدة أمور : 1 ) أنه في حالتي الرفع والجر في المعتل الآخر من صيغ الجمع المتناهي إذا كان مجردا من أل والإضافة ، وكان ما قبل حرف العلة مكسورا

--> ( 1 ) نفس المصدر 1 / 58 . ( 2 ) نفس المصدر 1 / 58 . . ( 3 ) الكافية 1 / 58 . ( 4 ) الصبان 3 / 245 . ( 5 ) شرح الكافية 1 / 58 .