عبد العزيز علي سفر
610
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
نظيره من غير المعتل معرفة ، فإذا كان لا ينصرف لم يصرف ، يقول : هذا جواري قد جاء . ومررت بجواري قبل » « 1 » . فهو ينظر إلى معتل الآخر ويعامله معاملة نظيره من صحيح الآخر معرفة دون أن يحذف الياء كما رأينا . وقد بين الخليل خطأه بقوله : « هذا خطأ لو كان من شأنهم أن يقولوا هذا في موضع الجر لكانوا خلقاء أن يلزموه الرفع والجر إذا صار عندهم بمنزلة غير المعتل في موضع الجر ، ولكانوا خلقاء أن ينصبوها في النكرة إذا كانت في موضع الجر ، فيقولوا : مررت بجواري قبل ، لأن ترك التنوين في الاسم في المعرفة والنكرة على حال واحدة » « 2 » . « وقال أبو العباس في المعرفة والنكرة على حال واحدة » . « وقال أبو العباس رحمه اللّه - قال أبو عثمان : كان يونس وعيسى وأبو زيد ، والكسائي ينظرون إلى جوار وبابه ، فكل ما كان نظيره من غير المعتل مصروفا صرفوه ، وإلا لم يصرفوه ، وفتحوه في موضع الجر كما يفعلون بغير المعتل يسكنونه في الرفع خاصة ، وهو قول أهل بغداد » « 3 » . قال سيبويه : « إن التنوين دخل هذا الباب عوضا عن الياء » « 4 » وقال محمد بن يزيد ( المبرد ) : « التنوين عندي عوض من حركة لا غير ،
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 58 . ( 2 ) سيبويه 2 / 58 . ( 3 ) الأصول 2 / 93 ، وانظر ابن يعيش 1 / 64 . ( 4 ) ما لا ينصرف 112 ، وانظر شرح الكافية 1 / 57 .