عبد العزيز علي سفر

608

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وكما أن التصغير يؤثر على « شراحيل » فيصرفه لإزالة علة المنع فكذلك يؤثر على الجموع المتناهية نحو « منابر » و « دفاتر » وكذلك « مساجد » على فرض تصغيره لأنه من الكلمات التي لا يجوز تصغيرها إجلالا للمساجد إذ الأصل في التصغير هو التحقير . قال ابن السراج : « فإن صغرته صرفته فقلت : مسيجد ، لأنه قد عاد البناء إلى ما يكون في الواحد مثله وصار عييسر » « 1 » . المعتل الآخر من صيغ منتهى الجموع : صيغ منتهى الجموع التي تكلمنا عنها كانت صحيح الآخر ، أما إذا كان الحرف الأخير منها حرف علة ( ياء ) وكان مجردا من ( أل ) والإضافة فإن الياء تحذف في حالتي الرفع والجر ويعوض عنها بتنوين العوض . بينما تظهر الفتحة على الياء عند النصب لخفة الفتحة وذلك نحو جواري ، غواشي . تقول : مررت بجوار وغواش ، وجاءت جوار وغواش . ( الرفع والجر ) ورأيت جواري وغواشي ( النصب ) . فظهور الفتحة على الياء أمر لا خلاف فيه ، أما التنوين في حالتي الرفع والنصب فالمسألة فيها خلاف سنذكره إن شاء اللّه . والأصل في « جوار » قبل الحذف « جواري » بوجود الياء وحذف الياء منها على اعتبارين : ( جواري ) . 1 ) إما أن الحذف سابق على منع الصرف ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت . فصارت « جوارين » فالتقى ساكنان الياء والتنوين فحذفت

--> ( 1 ) الأصول 2 / 89 ، الموجز ص 70 .