عبد العزيز علي سفر
605
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
يجعله جمعا لسروالة فيكون جمعا لقطع الخرق ، واعتمد هذا المذهب أبو العباس ، والذي عندي أن سروالة لغة في سراويل « 1 » ، فقد بين السيرافي رأيه في هذه النقطة في السطر الأخير . وأضاف بعضهم إلى « سراويل » بعدا آخر يرجح كفة المنع ألا وهو التأنيث خاصة وأن عدد حروفه أكثر من ثلاثة أحرف كما قال ابن السراج في موجزه : « وأما « سراويل » فهو واحد أعجمي أعرب نكرة فهو منصرف في النكرة وهو مؤنث ، فإن سميت به لم تصرفه ، لأنه معرفة وأنه مؤنث وهو على أكثر من ثلاثة أحرف » « 2 » . وفي شرح ابن يعيش إشارة إلى رأي أبي علي بأن الصحيح « أن لا ينصرف في النكرة لأنه مؤنث على بناء لا يكون في الآحاد » « 3 » . وأشار الرضي في شرحه للكافية إلى التأنيث المعنوي في « سراويل » وأنه من العوامل التي ترجح منعه من الصرف « 4 » ولهذا قال شارح الأشموني في الصبان : « قال في شرح الكافية : وينبغي أن يعلم أن « سراويل » اسم مؤنث فلو سمي به مذكر ثم صغّر لقيل فيه سرييل غير مصروف للتأنيث والتعريف ولولا التأنيث لصرف كما يصرف « شراحيل » إذا صغر ، فقيل : « شريحيل لزوال صيغة منتهى التكسير » « 5 » . ولهذا أيضا فقد جاء في الحاشية أن الفارسي زاد في تعريفه لكلمة « سراويل » بالإضافة إلى أنها اسم مفرد أعجمي أضاف أنها نكرة مؤنث « 6 » .
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 16 ( الهامش ) . ( 2 ) الموجز 70 ، الأصول 2 / 898 . ( 3 ) شرح المفصل 1 / 65 . ( 4 ) الكافية 1 / 57 . ( 5 ) حاشية الصبان 3 / 248 . ( 6 ) نفس المصدر 3 / 246 .