عبد العزيز علي سفر

53

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الحي . لكن هنا نقطة يجدر بنا أن نشير إليها وهي متعلقة بكلمة « يهود » فإننا لو حملناها على معنى الحي فهي ممنوعة من الصرف ومنعها من الصرف ليس للعلمية والتأنيث وإنما للعلمية ووزن الفعل وذلك لزيادة الياء في أولها . . « فلو سميت رجلا بمجوس لم تصرفه كما لا تصرفه إذا سميته « بعمان » « 1 » ويقول ابن السراج : « وأما مجوس ويهود فلم تقع إلا اسما للقبيلة ، ولو سميت رجلا بمجوس لم تصرفه » « 2 » وشبه سيبويه دخول الألف واللام عليهما بدخول الألف واللام على زنجي وزنج » وأما قولهم اليهود والمجوس فإنما أدخلوا الألف واللام ههنا كما أدخلوها في المجوسي واليهودي ، لأنهم أرادوا اليهوديين والمجوسيين ولكنهم حذفوا ياءي الإضافة وشبهوا ذلك بقولهم زنجي وزنج إذا أدخلوا الألف واللام على هذا فكأنك أدخلتها على يهوديين ومجوسيين وحذفوا ياءي الإضافة وأشباه ذلك ، فإن أخرجت الألفة واللام من المجوس صار نكرة كما أنك لو أخرجتها من المجوسيين صار نكرة » « 3 » ، وأورد ابن السراج في أصوله نفس القاعدة السابقة عند سيبويه فقال : « وأما قولهم : اليهود والمجوس فإنما أرادوا المجوسيين واليهوديين ولكنهم حذفوا ياءي الإضافة ، كما قالوا : زنجي وزنج » « 4 » بينما فصل الزجاج هذه النقطة بصورة أكثر وقال : « هذا الباب يجري على ثلاثة أوجه : فأحدها وهو شرح ما قال سيبويه : أن « مجوس » و « يهود » اسم لهذا الجيل ، نحو « سند » و « وهند »

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 29 . ( 2 ) الأصول 2 / 101 . ( 3 ) سيبويه 2 / 29 . ( 4 ) الأصول 2 / 10 - 104 .