عبد العزيز علي سفر

526

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ويقول « خالد بن زهير » : صبرت له نفسي بصفراء سمحة * ولا غوث إلا أسهمي وقضيبي « 1 » ومن هذه الصفات « الصهباء » وهي التي تقرب إلى البياض لعتقها . وقد أوردها « النابغة الذبياني » بقوله : فصبّحهم بها صهباء صرفا * كأن رؤوسهم بيض النعام « 2 » ويقول « عنترة » : لقينا يوم صهباء سريّه * حناظلة لهم في الحرب نيّه « 3 » وفيه صرف عنترة كلمة « صهباء » : ويقول « المرقش الأصغر » : وما قهوة صهباء كالمسك ريحها * تعلّى على الناجود طورا وتقدح « 4 » ويقصد بالصهباء هنا : الشعراء أو الحمراء . ومن الشعراء الجاهليين الذين ذكروها في شعرهم « لبيد » حيث يقول ضمن شعر من معلقته . فلها هباب من الزمام كأنها * صهباء راح مع الجنوب جسامها « 5 » ويقصد بصهباء هنا : السحابة التي لم يكن فيها ماء هاهنا . ويقول « الأخطل » : صهباء قد كلفت من طول ما خبئت * في مخدع بين جنّات وأنهار « 6 »

--> ( 1 ) الهذليين 2 / 839 . ( 2 ) ديوان النابغة 114 . ( 3 ) ديوان عنترة 189 . ( 4 ) المفضليات 242 . ( 5 ) الجمهرة 1 / 300 . ( 6 ) الجمهرة 2 / 907 .