عبد العزيز علي سفر

512

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

2 ) الأمر الثاني الذي يدل على البطلان هو « التصغير » فإنه يلزمهم أن يصغروا « أشياء » على « شويات » أو على « شئيات » وذلك لم يقله أحد إنما تصغيره « أشياء » وإنما يلزمهم ذلك في التصغير لأن كل جمع ليس من أبنية أقل العدد فحكمه في التصغير أن يرد إلى واحد ، ثم يصغر الواحد ثم يجمع مصغرا بالألف والتاء وبالواو والنون إن كان مما يعقل « 1 » . زكرياء : هذه الكلمة فيها ثلاث لغات فهي إما بالمد ، أو بالقصر معربا غير منون أو بالقصر مع التنوين . أما أنها غير منونة فلأنها ممنوعة من الصرف لوجود ألف التأنيث فيها سواء كانت ممدودة أو مقصورة وقال بعضهم إنها لم تصرف لأنها أعجمي « وما كانت فيه ألف التأنيث فهو سواء في العربية والعجمية ؛ لأن ما كان أعجميّا فهو ينصرف في النكرة ، ولا يجوز أن تصرف الأسماء التي فيها ألف التأنيث في معرفة ولا نكرة ؛ لأن فيها علامة التأنيث ، وأنها مصوغة مع الاسم صيغة واحدة فقد فارقت هاء التأنيث فلذلك لم تصرف في النكرة » « 2 » . فزكريا ممنوعة لوجود ألف التأنيث بالمد أو بالقصر ، وقد عدّها سيبويه ضمن هذه الأسماء « 3 » ولذا هي ممنوعة في التعريف والتنكير ولو كان السبب في منعها العلمية والعجمة لانصرفت عند التنكير « 4 » .

--> ( 1 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 242 ، وانظر الإنصاف 1 / 247 . ( 2 ) معاني القرآن وإعرابه 1 / 405 - 406 . ( 3 ) انظر البيان في إعراب غريب القرآن 1 / 201 . ( 4 ) انظر سيبويه 2 / 9 .