عبد العزيز علي سفر

510

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ولذلك لم ينصرف ، قال اللّه عزّ وجل لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ « 1 » ولو كان « أفعالا » لانصرف كما ينصرف أحياء وما أشبهه . وكان الأخفش يقول : « أشياء أفعلاء » يا فتى ، جمع عليها « فعل » كما جمع سمح على سمحاء ، وكلاهما جمع لفعيل ، كما تقول في نصيب : أنصباء وفي صديق : أصدقاء ، وفي كريم كرماء ، وفي جليس : جلساء فسمح وشيء على مثال « فعل » فخرج إلى مثال « فعيل » « 2 » . ويرى الكسائي : « أن » « أشياء » على وزن « أفعال » ومنع الصرف للتوهم بأن الهمزة للتأنيث » « 3 » وقال : « أشبه آخرها آخر حمراء ووزنها عنده « أفعال » وكذا فلم تصرف » « 4 » . وقد أجمع البصريون ، وأكثر الكوفيين على أن قول الكسائي خطأ في هذا وألزموه ألا يصرف أنباء وأسماء . وقال الأخفش - سعيد بن مسعدة - والفراء : أصلها « أفعلاء » كما تقول هين وأهوناء إلا أنه كان الأصل أشياء على وزن « أشبعاع » فاجتمعت همزتان بينهما ألف ، فحذفت الهمزة الأولى ، وهذا غلط أيضا ؛ لأن « شيئا » فعل ، وفعل لا يجمع على « أفعلاء » . فأما هين فأصله أهين ، فجمع على أفعلاء ، كما يجمع فعيل على أفعلاء ، مثل نصيب وأنصباء « 5 » .

--> ( 1 ) المائدة / 101 . ( 2 ) المقتضب 1 / 30 . ( 3 ) المقتضب الهامش 1 / 30 . ( 4 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 233 . ( 5 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 234 ، وانظر الإنصاف 812 .