عبد العزيز علي سفر
49
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وغير مصروفة إذا قدّرت بمعنى القبيلة ، وقال ابن السراج عن أسماء الأحياء « فأما أسماء الأحياء فمعد وقريش وثقيف وكل شيء لا يجوز لك أن تقول فيه من بني فلان ، وإذا قالوا : هذه ثقيف فإنما أرادوا جماعة ثقيف ويتابع كلامه : فإن جعلت « قريش » وأخواتها أسماء للقبائل جاز . . فما جعلته اسما للقبيلة لم تصرفه « 1 » وملخص ما جاء في كتاب « ما ينصرف وما لا ينصرف » للزجاج حول أحوال « تميم وأسد » ما يلي : « فإذا قلنا : « هذه تميم » وأردنا « جماعة تميم » أو « هذه بنو تميم » و « أسد » وما أشبههما مصروف ذلك كله لأننا لما قلنا « هذه تميم » وأردنا « هذه بنو تميم أو جماعة تميم » ثم حذفنا المضاف « بني وجماعة » وأقمنا المضاف إليه مقامه وهو « تميم » الذي يجوز فيه والحالة هذه لصرف حملا على معنى « الحي » وعدم الصرف حملا على معنى « القبيلة » . « فهذه أربعة أوجه في تميم » وما أشبهه : ثلاثة منها تنصرف فيها ؛ لأنك أردت في وجهين من الثلاثة « بني تميم » و « جماعة تميم » وأردت في الثالث أن تجعله اسما للحي ، فصار مذكرا سميت به مذكرا ، والوجه الذي لا ينصرف فيه أن تجعله اسما للمؤنث ، فلم ينصرف ؛ لأنه معرفة وأنه لمؤنث » « 2 » ، وجاء في الارتشاف أنه قد تسمى القبيلة باسم الأب والحي باسم الأم فيوصفان بابن وبنت ، قالوا في اسم الأب : تميم بن مر وتميم بنت مر . وقالوا في اسم الأم باهلة بن أعصر ، وباهلة بنت أعصر « أنثوا فيهما على معنى القبيلة وذكّروا على معنى الحي » « 3 » .
--> ( 1 ) الأصول 2 / 103 . ( 2 ) ما ينصرف 58 . ( 3 ) الارتشاف 1 / 444 .