عبد العزيز علي سفر
453
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
لعمرك لا أدري وإني لأوجل * على أينا تغدو المنية أول أي : أول أوقات غدوها » . ويقال : « ما لقيته مذ عام أول » برفع « أول » صفة لعام . أي عام أول من هذا العام . وبعض العرب يقول : مذ عام أول « بفتح » وهو قليل . حكى سيبويه عن الخليل أنهم جعلوه ظرفا كأنه قيل مذ عام قبل عامك » « 1 » . وبعد ذكر آراء النحاة يتلخص لنا أن لأول - كما سبق أن قلنا - ثلاثة استعمالات : 1 ) أن يكون « أفعل تفضيل » وسبب الوصفية تأويله بالمشتق وهو أسبق وشرط وصفيته وجود « من » التفضيلية ظاهرة أو مقدرة . أو يشترط في وصفيته ذكر الموصوف قبله ظاهرا نحو « يوما أول » . 2 ) وقد يكون اسما منصرفا عند فقدان الشرطين السابقين . 3 ) أو ظرفا منصوبا ، أو مبنيّا على الضم . التصغير وتأثيره : سبق أن قلنا إن للتصغير تأثيرا في الأسماء . فتارة يؤدي التصغير إلى المنع وتارة أخرى إلى الصرف ، وتارة ثالثة لا يكون له تأثير في هذه الظاهرة لأن الضابط كما قلنا هو بقاء علة المنع أو ذهابها مع التصغير . والحقيقة أن التصغير لا يؤثر في الأوصاف الموزونة إذ إن علة المنع ؛ لا تزال قائمة مع التصغير . قال سيبويه : « فإذا حقرت قلت : أخيضر وأحيمر ، فهو على حاله قبل
--> ( 1 ) شرح الكافية 2 / 218 .