عبد العزيز علي سفر
448
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
أصلا في هذا الباب بل محمولة على نحو « أحمر وأبيض » في المنع من الصرف . أما من ناحية التسمية بالصفات نحو « أحمر وأسود وأصفر » فقد « زعم الخليل وسيبويه وجماعة من أصحابها أن هذه الصفة ( أي أحمر وأسود ) إذا سميت بها رجلا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة » « 1 » . « وعم الأخفش وجماعة من البصريين والكوفيين أن الصفة إذا سميت بها رجلا نحو « أحمر » لم ينصرف في المعرفة وانصرف في النكرة » « 2 » . فالمسألة التي فيها خلاف هنا هي هل المنع ساري المفعول معرفة وتنكيرا ؟ أم أن الأمر مقصور على التعريف دون التنكير ؟ وقد رأينا الرأي في ذلك وخلاف العلماء . ومن المسائل التي تلحق بموضوع الوصفية والوزن هي « أفعل التفضيل » وذلك لأنها صفات ، ومنها صور تأتي على وزن الفعل ولهذا تمنع من الصرف ، ولكن لما كان لهذه الصيغة وأعني بها « أفعل التفضيل » صور متعددة وليست صورة واحدة ، وبالتأكيد فليس كل صورها على هذه الزنة ، لذا فقد أفردت لها الكلام ، وكما نعلم فإن لأفعل التفضيل صورا أربع هي : المحلى بأل ، والمضاف إلى نكرة ، والمضاف إلى معرفة أو أن يكون المفضل عليه مجرورا بمن ، وما يهمنا من هذه الأنواع هو ما تلحقه « من »
--> ( 1 ) ما ينصرف 6 . ( 2 ) نفس المصدر 6 .