عبد العزيز علي سفر

442

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الصرف ولكن الأنسب الاقتصار على صرف هذه الأسماء لغلبة الاسمية عليها « 1 » ، وجاء في المقتضب أن هذه الكلمات « أجدل ، أخيل ، أفعى » اختلف فيها هل هي أسماء تصرف ؟ أم أنها صفات فتمنع ؟ فمن ذهب إلى أنها أسماء صرفها ، ومن ذهب إلى كونها صفات منعها الصرف ، والأجود على رأي المبرد كونها أسماء منصرفة في النكرة ، لأنها وإن كان أصلها ما ذكرنا ، فإنما تدل على ذات شيء بعينه « 2 » . ويقول السيوطي : « أجدل للصقر ، وأخيل لطائر ذي خيلان وأفعى للحية أسماء لا أوصاف فأكثر العرب تصرفها ، وبعضهم يمنعها ملاحظة للوصفية فلحظ في « أجدل » معنى شديد ، و « أخيل » أفعل من الخيلان و « أفعى » معنى خبيث منكر ، وقيل إنه مشتق من فوعة السم وهي حرارته وأصله أفوع ثم قلب فصار أفعى » « 3 » . فقد نظر إليها على أنها أسماء أصلا ، وقد يلاحظ فيها جانب الوصفية ولهذا الأصل فيها الصرف ، وقد تمنع إذا لوحظ الجانب الآخر . وهو الوصفية المتخيّلة ، وفي حاشية الصبان على الأشموني ما يفيد أنها « أسماء في الأصل والحال كما في التوضيح . قال شيخنا وتبعه البعض وبهذا فارقته نحو « أربع » اسم في الأصل وصف في الحال ، وهذه أسماء لم تعرض لها الوصفية ولكن يتخيل فيها الوصفية وكان منع صرف « أربع » أحقّ من منع صرفها إلا أنه لم يرد فيه وورد فيها فقبل » « 4 » .

--> ( 1 ) النحو الوافي 4 / 169 . ( 2 ) المقتضب 3 / 339 . ( 3 ) الهمع 1 / 31 . ( 4 ) حاشية الصبان 3 / 236 .