عبد العزيز علي سفر
436
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
الوصف الأصلي ووزن أفعل بشرط أن لا يقبل التأنيث بالتاء ، إمّا لأن مؤنثه « فعلاء » كأشهل أو « فعلى » كأفضل ، أو لأنه لا مؤنث له كأكمر وآدر ، فهذه الثلاثة ممنوعة من الصرف للوصف الأصلي ووزن أفعل ، فإن وزن الفعل به أولى ، لأن في أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم ، فكان ذلك أصلا في الفعل ، لأن ما زيادته لمعنى أصل لما زيادته لغير معنى » « 1 » . ويقول المبرّد بخصوص وجود التاء : « فأما أرمل فإنه اسم نعت به والدليل على ذلك أن مؤنثه على لفظه . تقول للمرأة : أرملة ولو كان نعتا في الأصل لكان مؤنثه فعلاء ، كما تقول أحمر وحمراء » « 2 » فينظر إلى كلمة « أرمل » على أنها اسم يذكّر ويؤنّث ودلّل على اسميتها بتأنيثها على لفظها بدخول تاء التأنيث ، ومن هنا فإنه يصرفها لا لوجود التاء في مؤنثها بل لاسميتها ، ثم يقول وكان الأخفش لا يصرف أرمل ويزعم أنه نعت في الأصل » « 3 » . وجاء في الارتشاف : « فإن عرض فيه الوصفية نحو « مررت برجل أرنب » أي ذليل « ونسوة أربع ، وبرجل أرمل » انصرف لأن مؤنثه أرملة ، خلافا للأخفش في « أرمل » بمعنى « فقير » فإنه يمنعه الصرف لجريه مجرى « أحمر » لأنه صفة وعلى وزن أفعل » « 4 » .
--> ( 1 ) الصبان 3 / 235 ، انظر التصريح على التوضيح 2 / 213 . ( 2 ) المقتضب 3 / 341 . ( 3 ) المقتضب 3 / 342 . ( 4 ) الارتشاف 1 / 93 .