عبد العزيز علي سفر

419

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وعجلان وأشباهها وذلك أنهم جعلوا النون حيث جاءت بعد ألف كألف حمراء ، لأنها على مثالها في عدة الحروف والتحرك والسكون وهاتان الزائدتان قد اختص بهما المذكّر ولا تلحقه علامة التأنيث كما أن حمراء لم تؤنث على بناء المذكر ، والمؤنث سكران بناء على حدة كما كان لمذكر حمراء بناء على حدة ، فلما ضارع فعلاء هذه المضارعة وأشبهها فيما ذكرت ذلك أجرى مجراها » « 1 » . ويقول المبرد : « وإنما امتنع ، لأن النون اللاحقة بعد الألف بمنزلة الألف اللاحقة بعد الألف للتأنيث في قولك : حمراء وصفراء . والدليل على ذلك أن الوزن واحد في السكون ، والحركة ، وعدد الحروف والزيادة وأن النون والألف تبدل كل واحدة منهما من صاحبتها . فأما بدل النون من الألف فقولك في « صنعاء ، وبهراء : صنعاني ، بهراني . وأما بدل الألف منها قولك - إذا أردت ضربت زيدا ، فوقفت قلت ضرب زيدا » « 2 » . في هذا النص نجد أن المبرد شبه النون بالهمزة في حمراء ( أي الألف اللاحقة بعد ألف التأنيث ) بينما نجد للمبرد نصّا آخر في الجزء الأول من المقتضب بيّن فيه أن سبب المنع هو أنه شبهّ الألف والنون بألفي حمراء وقال : « والنون تكون بدلا من ألف التأنيث في قولك : غضبان وعطشان إنما النون والألف في موضع « ألفي حمراء » يا فتى ولذلك لم تقل غضبانة ولا سكرانة ؛ لأن حرف تأنيث لا يدخل على حرف تأنيث ، فكذلك لا تدخل على ما تكون بدلا منه » « 3 » .

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 10 . ( 2 ) المقتضب 3 / 335 . ( 3 ) نفس المصدر 1 / 64 .