عبد العزيز علي سفر

400

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الكوفة : « مثنى وموحد » بمنزلة عمر ، وأن هذا الاسم معرفة ، فإذا سميت به رجلا لم ينصرف كما لم ينصرف عمر اسم رجل » « 1 » . وحكمهم هذا راجع إلى علة منعه من الصرف ، فقد رأينا كما ورد في شرح الكافية « 2 » أن الكوفيين يرون أن هذه الأعداد المعدولة منعت من الصرف للعدل والتعريف فعند تسمية الرجل بها تبقى العلتان كما هما دون تغيير . أما قول سيبويه والبصريين بصرفها حال التسمية فهذا راجع أيضا إلى علة المنع حيث ذهبوا إلى أنها منعت للوصفية والعدل ، فعند التسمية تزول الوصفية فيصرف الاسم فمرد الحكم هنا هو علة المنع . وهناك مسألة أخرى مبنية على هذه المسألة وهي أنه إذا نكّر الاسم بعد التسمية فما الحكم ؟ هل يرجع إلى حكمه السابق قبل النقل ؟ أم يبقى على حكمه الجديد ؟ والجواب على ذلك هو أن الجمهور لا يصرفه إذا نكّر بعد التسمية لأنه يرجع إلى الحالة التي كان عليها قبل النقل وهي المنع . بينما ذهب الأخفش إلى صرفه مشبها إياه ب « أخر » في هذه النقطة التي قال في علة صرفها « لأن العدل قد زال لكونه مخصوصا بحمل الوصف فلا يؤثر في غيره » « 3 » . قال الأسيوطي : « معدول العدد إذا سمي به ثم نكر بعد التسمية ذهب الأخفش أيضا إلى صرفه وخالفه الجمهور » « 4 » .

--> ( 1 ) شرح المفصل 1 / 63 . ( 2 ) الكافية 1 / 41 - 42 . ( 3 ) الهمع 1 / 36 . ( 4 ) الهمع 1 / 36 .