عبد العزيز علي سفر

394

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ومعشر » « 1 » فهي اثنا عشر لفظا ، قال السيوطي إنها مسموعة عن العرب لكننا نرى أن الأمر يختلف عند ابن يعيش في الأشموني حيث يبين أن المسموع المتفق عليه ثمانية ألفاظ هي « موحد وأحاد ومثنى وثناء ، ومثلث وثلاث ، ومربع ورباع ، وهذه الألفاظ الثمانية متفق عليها ولهذا اقتصر عليها . وقال في شرح الكافية وروي عن بعض العرب مخمس ، وعشار ومعشر ولم يرد غير ذلك » « 2 » . هذا الحكم بالنسبة للمسموع من العرب سواء باتفاق أو باختلاف . لكن ما الموقف بالنسبة لغير المسموع ؟ هل يجوز أن نقيسها على المسموع أم لا ؟ . وللرد على هذه الأسئلة فقد بيّن السيوطي وابن يعيش اختلاف المدارس النحوية فيها ، حيث قسّماها إلى ثلاثة مذاهب : 1 ) مذهب البصريين القائل بمنع القياس عليها والاقتصار على المسموع من العرب إذ لو أرادوها لنطقوا بها . فالقياس هنا يؤدى إلى إيجاد لفظ لم تتكلم به العرب . 2 ) مذهب الكوفيين ومعهم الزجاج ، وهو مذهب يدعو إلى جواز القياس لسهولة الأمر ، وعدم حاجته إلى تكلف أو بعد عن الواقع اللغوي ، وأرى في هذا الرأي ليونة ومرونة يقتضيها تطور اللغة ، وحاجته إلى مثل هذه الألفاظ ، خاصة أن القياس هنا لا يؤدي إلى مخالفة لغوية ، بل يدعو إلى توسعة اللغة مع مراعاة الأصل . « ووافقهم الناظم » يعني ابن مالك « في بعض نسخ التسهيل وخالفهم في بعضها » « 3 » .

--> ( 1 ) الهمع 1 / 26 . ( 2 ) حاشية الصبان 3 / 240 . ( 3 ) الصبان 3 / 240 .