عبد العزيز علي سفر

391

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

هناك خلاف في ذلك ؟ هذا ما سنعرفه حين نعرض آراء النحاة ، فلو نظرنا إلي ما جاء عند سيبويه مثلا لرأينا أنه اقتصر على ذكرها من واحد إلى أربعة قال : « وسألته عن أحاد وثناء ومثنى وثلاث ورباع » « 1 » ولم يتطرق إلى الأعداد الباقية مما يدل على أنه غير مقتنع بها لعدم ورودها عن العرب ، وإن كان ورد لفظ « عشار » عند الكميت كما سنرى بينما ذهب المبرد إلى جواز مجيء بقية الأعداد على هذين الوزنين بقوله : « ومن المعدول قولهم : مثنى وثلاث ورباع وكذلك ما بعد ، وإن شئت جعلت مكان مثنى وثناء يا فتى حتى يكون على وزن رباع وثلاث ، وكذلك أحاد » « 2 » فعبارته واضحة ، وتفيد أنه يجوز قياس فعال ومفعل إلى العدد عشرة . وذهب الزجاج مذهبا آخر حيث رأى أن القياس هو مجيء الأعداد من واحد إلى عشرة على صيغة « فعال » . بينما مجيئها على صيغة مفعل يكون قياسا إلى العدد ثمانية حيث لم يسمع « متسع ومعشر » فهو يقول : « وإن عدلت أسماء العدد إلى العشرة كلها على هذا قياسا نحو « عشار » و « تساع » و « خماس » و « سداس » ولكن « مثنى » و « موحد » لم يجئ في مثل « معشر » تريد به « عشار » وكذلك « متسع » يراد به « تساع » إنما استعمل من هذا ما استعملت العرب » « 3 » . وقد أشار ابن جني في خصائصه إلى صيغة « فعال » ومجيء الأعداد

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 15 . ( 2 ) المقتضب 3 / 380 . ( 3 ) ما ينصرف وما لا ينصرف 44 .