عبد العزيز علي سفر
382
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
الأعلام التي يؤثر التنكير في منعها المركب المزجي « وهو مصروف في النكرة كما تركوا صرف إسماعيل وإبراهيم ، لأنهما لم يجيئا على مثال ما لا يصرف في النكرة كأحمر ، وليس بمثال يخرج إليه الواحد للجميع نحو مساجد ومفاتيح وليس بزيادة لحقت لمعنى كألف حبلى ، وإنما هي كلمة كهاء التأنيث فثقلت في المعرفة إذ لم يكن أصل بناء الواحد ؛ لأن المعرفة أثقل من النكرة » « 1 » فالمركب من الأقسام التي تلعب المعرفة دورا أساسيّا في منعها من الصرف وبزوالها يزول المنع لبقاء الاسم على علة واحدة خاصة باللفظ وهي التركيب المزجي . وهي لا تكفي وذلك بخلاف بعض الأقسام التي تمنع من الصرف ولا تؤثر المعرفة أو النكرة فيها مثل فيها مثل الوصفية والوزن « أحمر وأصفر - أبيض » ومثل صيغة منتهى الجموع « مساجد ، مفاتيح ، مصابيح » فمثل هذه الأصناف تمنع سواء كانت معرفة أو نكرة ، إذ إنّ التعريف لا يدخل طرفا في منعها من الصرف . جاء في شرح المفصل : « فإن نكرته صرفته تقول : هذا حضرموت ، وحضرموت آخر منعت الأول الصرف ؛ لأنه معرفة ، وصرفت الثاني لأنه لما زال التعريف بقيت علة واحدة وهو التركيب فانصرف » « 2 » . وفي التصريح جاء فصل ذكر فيه الأشياء التي تجعل غير المصروف مصروفا منها ( أن يكون أحد سببه ) المانعين له من الصرف ( العلمية ثم ينكر ) فتزول منه العلمية ويبقى السبب الثاني وهو إما التأنيث أو الزيادة أو العدل أو الوزن أو العجمة أو التركيب أو ألف الإلحاق المقصورة « 3 » .
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 50 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 65 . ( 3 ) التصريح على التوضيح 2 / 227 .