عبد العزيز علي سفر

372

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

يكون الإعراب في الثاني . فنقول : هذا حضرموت يا فتى ، وبعلبك فاعلم وكذلك رامهرمز » « 1 » . وضابطه كما قلنا كل اسمين جعلا اسما واحدا لا بالإضافة ولا بالإسناد بتنزيل ثانيهما من الأول منزلة هاء التأنيث كبعلبك ومعد يكرب « 2 » وحكمه كما قلنا هو المنع من الصرف للعلمية والتركيب المزجي . حيث جعل الاسمان اسما واحدا وأعطيا حكم الاسم الواحد على الرأي المشهور . علّة المنع : ويقول سيبويه في علة منعه من الصرف : « وإنما استثقلوا صرف هذا ؛ لأنه ليس أصل بناء الأسماء ، يدلك على هذا قلّته في كلامهم في الشيء الذي يلزم كل من كان من أمته ما لزمه ، فلما لم يكن هذا البناء أصلا ولا متمكنا كرهوا أن يجعلوه بمنزلة المتمكن الجاري على الأصل فتركوا صرفه كما تركوا صرف الأعجمي » « 3 » . فسبب المنع عنده هو جعل الاسمين اسما واحدا بالمزج وهذا يعدّ خروجا عن الأصل ، والاسم الحاصل من مزج الاسمين يعدّ فرعا بالنسبة للأصل وهو الاسمان قبل مزجهما . وقلنا في بداية الكلام عن أسباب منع الاسم ، إن الاسم لا يمنع إلا إذا كان على حال يعد فرعا بالنسبة لغيره فمثلا التأنيث فرع التذكير ، والعجمة فرع العربي ، والتركيب فرع الاسم غير المركب والاسم المزيد بالألف والنون فرع للخالي منهما وهكذا .

--> ( 1 ) المصدر السابق 4 / 20 . ( 2 ) الهمع 1 / 32 ، وانظر الصبان 3 / 249 . ( 3 ) سيبويه 2 / 50 .