عبد العزيز علي سفر

367

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الأسماء المصروفة إلى دائرة الأسماء الممنوعة من الصرف . قال سيبويه : « وإذا سميت رجلا بتفاعل نحو « تضارب » ثم حقرته فقلت : « تضيرب » لم تصرفه ، لأنه يصير بمنزلة قولك في « تغلب » ويخرج إلى ما لا ينصرف كما تخرج « هند » في التحقير إذا قلت « هنيدة » على ما لا ينصرف البتة في جميع اللغات . وكذلك « أجادل » اسم رجل إذا حقرته ، لأنه يصير « أجيدل » مثل أميلح « 1 » . ويقول ابن السراج : « فإن صغرته ( أي تضارب ) وهو معرفة قلت : « تضيرب » فلم تصرفه ، لأنه قد ساوى تصغير « تضرب » وأنت لو سميت رجلا « بتضرب » ثم صغرته وأنت تريد المعرفة لم تصرفه » « 2 » فقد علل بأنه سبب منع صرف « تضارب » عند التصغير هو تساويه مع تغير « تضرب » وبما أن « تضرب » عند التصغير مسمى به يمنع فكذلك ما يساويه . وهكذا يتضح لنا أن التصغير له تأثير في الأسماء بالنسبة لصرفها أو لمنعها ، فتارة يؤدي التغير الناشئ عن التصغير إلى صرف الممنوع ، وتارة أخرى يؤدي تغييره إلى منع المصروف كما رأينا . والضابط في كلتا الحالتين هو الوزن الجديد الذي يؤول إليه الاسم بعد التصغير فإن كان من أوزان الفعل منع ، وإن كان وزنا مشتركا صرف . * * *

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 4 . ( 2 ) الأصول 2 / 83 .