عبد العزيز علي سفر

362

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ولو جعلت نون « نهشل » زائدة لجعلت نون جعثن زائدة ، ونون عنتر زائدة وزرنب ، فهؤلاء من نفس الحرف » « 1 » . ويؤكد المبرد هذا الكلام بقوله : « فأما النون والتاء فيحكم بأن كل واحد منهما أصل حتى يجيء أمر يبين زيادتها ، فمن ذلك قولك : نهشل ونهسر الذئب يدلك على أصليهما أنك تقول : نهشلت المرأة ، ونهشل الرجل « 2 » ، وأنه ليس في الكلاك كجعفر « 3 » . ومنها « ترتب » وهي مصروفة ، لأنها وإن كان في أولها زيادة إلا أنها خرجت من شبه الأفعال كما يقول سيبويه « 4 » . أما « ترتب » فلا نصرفها إذا سمينا بها رجلا لأن صياغتها صيغة الفعل ، والترتب . هو العيش ، المقيم ، فاشتقاقه من « ترتب » إذ أقام ، لولا الاشتقاق لكان حكمه حكم « تدرأ » « 5 » . ومن الكلمات المبدوءة بالنون كلمة « نرجس » فلو سمينا بها رجلا لامتنعت من الصرف للعلمية والوزن لأنها على وزن « نضرب » وليس في الأسماء شيء على مثال « فعلل » ولو كان فيها « فعلل » لصرفنا « نرجس » إذا سمينا به « 6 » . فأما من كسر فقال « نرجس » فهو أيضا لا يصرفه في المعرفة ؛ لأن الكسر يقع تابعا للكسر ، وقد ثبت أولا أنه « نفعل » فصار بمنزلة « تنفل » المضمون الأول من « تنفل » المفتوح الأول « 7 » .

--> ( 1 ) سيبويه 1 / 349 - 350 . ( 2 ) انظر المقتضب 3 / 317 ، وما ينصرف / 17 . ( 3 ) انظر سيبويه 2 / 3 ما ينصرف ص 17 . ( 4 ) سيبويه 2 / 3 . ( 5 ) سيبويه 2 / 3 ، ما ينصرف ص 17 . ( 6 ) المقتضب 3 / 318 ، ما ينصرف ص 18 ، الأصول 2 / 81 - 82 . ( 7 ) ما ينصرف ص 18 .