عبد العزيز علي سفر
358
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
عيسى : قال : في الأمثلة التي تكون للأسماء والأفعال إن غلبت للأفعال فلا تجره في المعرفة نحو « رجل » اسمه « ضرب » فإن هذا اللفظ وإن كان اسما للعسل الأبيض هو أشهر في الفعل ، وإن غلب في الاسم فأجره في المعرفة والنكرة نحو « رجل مسمى بحجر » لأنه يكون فعلا تقول « حجر عليه القاضي » ولكنه أشهر في الاسم » « 1 » . فإن كان الوزن مشتركا ، ونقل من فعل صرف نحو « ضرب » مسمى به خلافا لعيسى بن عمر والفراء « 2 » . وإذا سأل سائل ما الفرق بين مذهب عيسى بن عمر ومذهب الفراء ؟ أجاب في الحاشية بقوله : « إنما قال يقرب لمخالفته مذهب عيسى فيما غلب استعماله اسما وإن وافقه فيما غلب استعماله فعلا ، ولأن نظر عيسى إلى الوزن بقطع النظر عن المادة ، ونظر الفراء إلى المادة ذات الوزن » « 3 » . وبما أننا قد تكلمنا عن الشرط الأول « وهو كون الوزن خاصّا بالفعل أو غالبا فيه أو مشتركا مع الاسم « بشيء من التفصيل ، فإنه يجدر بنا أن نذكر شيئا عن الشرط الثاني : وهو كون الوزن لازما وإن كنا قد تطرقنا من خلال حديثنا عن الأوزان إلى الكلام عن بعض هذه الكلمات التي يتطرق إليها هذا الشرط من مثل كلمة « امرئ وابنم » و « قيل ورد » ، والتسمية بواحدة من هذه الكلمات . قلنا إن الشرط هو أن يكون الوزن لازما أصليّا ، ولا تتغير صورة
--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 260 - 261 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 93 . ( 3 ) حاشية الصبان ( الهامش ) 3 / 260 .