عبد العزيز علي سفر
356
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
إلا أن عيسى بن عمر كان لا ينصرف شيئا من هذا اسم رجل ، ويحتج بقول الشاعر : أنا ابن جلا وطلاع الثناينا * متى أضع العمامة تعرفوني « 1 » وقد عرفنا فيما مضى أن سيبويه خطّأ هذا الرأي عن طريق السماع من العرب بصرف « كعسب » مسمى به . وقال ابن السراج في أصوله : « وإن سميته بضرب صرفته ، لأنه مثل حجر وجمل وليس بناؤه بناء يخص الأفعال ، ولا هي أولى به من الأسماء ، بل الأسماء والأفعال فيه مشتركة ، وهو كثير فيها جميعا » « 2 » . وقسّم هذه الأوزان إلى أضربها الثلاثة الخاص والغالب والمشترك ونجد هذا التقسيم كذلك في شرح المفصل : « وضرب يكون فيهما من غير غلبة لأحدهما على الآخر » « 3 » . ويقول في موضع آخر : « وهو البناء الذي يشترك فيه الأسماء والأفعال وذلك بأن يسمى بمثل ضرب وعلم وظرّف فإنه منصرف كان أو نكرة لأنه يكثر في الأسماء كثرته في الأفعال من غير غلبة فنظير « ضرب » في الأفعال من الأسماء جبل وقلم ونظير علم كتف . . ونظير ظرف عضد ويقظ وليس ذلك في أحدهما أغلب منه في الآخر فلم يكن الفعل أولى به فلم يكن سببا » « 4 » . إذن فالوزن المشترك فيه بين الاسم والفعل الذي لا اختصاص له
--> ( 1 ) ما ينصرف 20 . ( 2 ) الأصول 2 / 81 . ( 3 ) شرح المفصل 1 / 60 . ( 4 ) نفس المصدر 1 / 61 .