عبد العزيز علي سفر
315
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
التي هي تصغير شاذ لكلمة « أصيل » ، « فإذا سمي إنسان : أصيلال منع الصرف إعطاء لحرف المبدل حكم الحرف المبدل منه . ولو أبدل الحرف الأصلي نونا ، لم يمنع من الصرف كقول بعض العرب حنّان وهي الحناء فأبدلوا الهمزة الأصلية نونا ، فلو سمي رجل « حنانا » لم يمنع من الصرف » « 1 » بل يصرف ، والسبب في منع صرف « أصيلال » مع أن آخره « لام » وليس « نونا » مع أن شرط المنع هو زيادة الألف والنون أنّ أصل اللام نون . ونحن ننظر في مثل هذه الأحكام إلى الأصل . ولهذا قلنا في مثل « حنان » يصرف ولم يمنعه أن في آخره « نونا » قبلها ألف زائدة ، والسبب أن أصل النون « حاء » والضابط هو الأصل . 3 - والمسألة الثالثة المتعلقة بموضوع العلمية وزيادة الألف والنون هي مسألة « التصغير » ومدى تأثيره في حكمه الإعرابي ، هل يبقى الاسم ممنوعا من الصرف بعد التصغير ؟ أم يصرف ؟ وما ضابط الصرف والمنع في هذه الحالة ؟ والملاحظ أن تأثير التصغير ليس مقصورا على هذا الموضوع بل هو يشمل كل أنواع الممنوع من الصرف ، لأن التصغير يحدث تغييرات في الكلمة ، فإن كانت هذه التغييرات تؤدي إلى زوال علل المنع من الصرف صرف الاسم ، مثال ذلك : عمر وأحمد وجنادل وتصغيرها يزيل علل المنع فيها فتصرف فمثلا يزول العدل في « عمير » ووزن الفعل في « أحيمد » وصيغة منتهى الجموع في « جنيدل » . أما إذا لم يزل التصغير الأسباب المانعة فإن الاسم يبقى على منعه الصرف لبقاء علل المنع حيث نقول : « حميزة ، صفيراء ، غضيبان »
--> ( 1 ) النحو الوافي 4 / 180 .