عبد العزيز علي سفر
311
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
أو بانكسار أوله مثل : ثعبان فإنهم ألحقوه بفسطاط ، ومثل : « سرحان » فإنهم ألحقوه بمثل « قرطاس » إذ كان على عدة حركاته وسكناته وكسراته وضماته ، فكان إلحاقه بما هو واحد مثله أولى من إلحاقه وتشبيهه بالتثنية ، ولم يجدوا في الأسماء ما هو على وزنه « فعلان » فيلحقوا به « غضبان » فألحقوا « غضبان » بمثل « زيدان وعمران » الذي هو مثله ، وألحقوا « سرحان وثعبان » « بقرطاس » إذ وزنه شبيه بوزنه ، وهو واحد مثله ، ومعنى التضعيف فيه معدوم . فجمعوه كما جمعوا « فسطاطا وقرطاسا » وصغروه كذلك ، فإن سميت « بثعبان وسرحان » « رجلا » فلا تنوين فيه ، لأنه قد خرج عن الأجناس التي تلحق بعضها ببعض وتشبه بعضها ببعض ، ألا ترى أن العلم لا يجمع ولا يثنى وهو علم ، فكيف يشبه بفسطاط وفساطيط ، وقرطاس وقراطيس وهو لا يجمع » « 1 » . وقد علل السهيلي بهذا النص منع صرف « سرحان وثعبان » عند التسمية بهما بأنهما قد خرجا عن الأجناس التي تلحق بعضها بعضا وتشبه بعضها بعضا لأنهما لا يصيران علمين فإنهما لا يجمعان ولا يثنيان بخلاف المشبه به نحو « قرطاس وفسطاط » فإنهما يجمعان ويثنيان ومن هنا فقد خالف « سرحان وثعبان » نظيريهما عند التسمية بهما فمنعا من الصرف لذلك . ويقول ابن يعيش في شرحه « للمفصل » بهذا الصدد : « فإن سميت رجلا « بسرحان » أو امرأة منعته الصرف ، لأنه صار حكمه حكم « عدنان وذبيان » فإن نكرته انصرف لا محالة « 2 » .
--> ( 1 ) أمالي السهيلي 38 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 67 .