عبد العزيز علي سفر
309
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
تكون النون لاما ، وأن يكون « شيطان » فيعلا من شيطن إذا بعد ، كأنه لما بعد من رحمة اللّه تعالى سمّي بذلك » « 1 » . فقد ذهب القيسي في هذا النص إلى أن « شيطان » على وزن « فيعال » من « شطن » إذا بعد . فهو يصرفه لأصالة النون . وقد خالف سيبويه رأيه القائل بجواز كونه « فعلان » من « شيط وشاط » لعدم وجود صيغة « فعلنته » في البناء العربي . ولا يجوز منعه من الصرف على هذا الافتراض ، وجاء في الارتشاف : « وحسان ، شيطان ، ودهقان ، يبنى على أصالة النون فيصرف ، أو زيادتها فيمنع يسمى بها وقد منعت العرب شيطان وإنسانا اسمي قبيلتين » « 2 » . ونخلص إلى أن « شيطان » يجوز فيها الصرف على أنها من « شطن » لأصالة النون . ويجوز فيها المنع إذا قلنا إنها من شاط يشيط أي احترق لزيادة النون . وهذا هو رأي الجمهور القائل بجواز الأمرين . بينما رأينا القيسي يخالف هذا الرأي حيث يذهب إلى وجوب الصرف في كلمة « شيطان » لأنه يرى أنها « فيعال » من شطن . ومن الكلمات المختومة بالألف والنون التي تأخذ هذا الحكم - وهو المنع من الصرف إن سمي بها ، فهي تمنع في المعرفة وتصرف في النكرة - نحو « عريان ، سرحان ، إنسان ، ثعبان » . قال سيبويه : « وذلك نحو عريان وسرحان وإنسان يدلك على زيادته سراح فإنما أرادوا حيث قالوا : سرحان أن يبلغوا باب سرداح » « 3 » .
--> ( 1 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 112 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 94 ، وانظر التصريح 2 / 217 . ( 3 ) سيبويه 2 / 11 .