عبد العزيز علي سفر
303
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
رمضان ولهذا جاء في « حاشية الصبان على الأشموني » قوله : « علامة زيادة الألف والنون سقوطهما في بعض التصاريف كسقوطهما في رد نسيان وكفران إلى نسي وكفر ، فإن كانا فيما لا ينصرف فعلامة الزيادة أن يكون قبلهما أكثر من حرفين أصولا » « 1 » . فعلامة زيادة الألف والنون هي سقوطهما من بعض التصريفات والاشتقاقات وهذا الأمر راجع إلى الأسماء المنصرفة التي لها تصريفات . أما الأسماء الجامدة التي لا تنصرف مثل شعبان ورمضان وغطفان مسمى بها ، فطريق معرفة الزيادة هي أن يكون قبلهما أكثر من حرفين أصول . الأصالة والزيادة : فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعف مثل : غسّان ، حسّان ، مرّان فما الحكم ؟ هل يعتبر التضعيف زيادة أم لا ؟ لأن المنع والصرف مبني على هذا الاعتبار ، ولذا فإنه يجوز في أمثال هذه الأسماء المنع إذا نظرنا إلى الحرف الذي حصل به التضعيف أصيلا ، فتكون الألف والنون زائدتين ، ويكون وزنه والحالة هذه « فعلان » وتحقق الشرط بوقوعهما بعد ثلاثة أحرف أصلية . ويجوز فيها الصرف كذلك إذا اعتبرنا التضعيف زيادة فتكون النون والحالة هذه أصلية الوزن فعّال . ويصرف الاسم لعدم تحقق شرط المنع وهو وقوع الألف والنون بعد ثلاثة أصول . يقول سيبويه : « وإذا سميت رجلا طحّان أو سمّان من السي أو تبّان من التبن صرفته في المعرفة والنكرة لأنها نون من نفس الحرف وهي بمنزلة
--> ( 1 ) الهمع 1 / 31 .