عبد العزيز علي سفر
300
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
نحو : عثمان وعريان وسرحان . وإنما امتنع من الصرف في المعرفة للزيادة التي في آخره كالزيادة التي في آخر سكران ، وانصرف في النكرة ؛ لأنه ليست مؤنثه « فعلى » ، لأنك تقول في مؤنثه : عريانة وخمصانة ، فقد وجبت فيه حقيقة التذكير ، فمنزلة هذا من باب « غضبان » كمنزلة « أفكل » من باب أحمر وكمنزلة « حبنطى » من باب حبلى وسكرى « 1 » . وقد عرفنا أن وجه الشبه بين عثمان وغضبان مثلا ليس كاملا ؛ لأن مؤنث غضبان « فعلى » غضبى . ومؤنث ، عثمان ليس كذلك ولذا يصرف نحو عثمان وسرحان في التنكير ، ونزّل عثمان من غضبان منزلة أفكل من أحمر ؛ لأن مؤنث أحمر حمراء وليس أفكل كذلك . وبيّن أبو إسحاق الزجاج علة منعه بقوله : « وإنما امتنع من الصرف في المعرفة أن آخره يشبه آخر « سكران » وأنه معرفة ، فإذا نكرته حططته عن المعرفة درجة فانصرف في النكرة » « 2 » . ويبين علة الصرف في النكرة فيقول : « وإنما انصرف في النكرة لأنه أشبه « سكران » في الزيادتين ، وانحط في باب « سكران » لأنه ليس مثله في الحركة والسكون ، وأنه ليس له مؤنث على حدثه » « 3 » . وذكر ابن السراج في « الأصول » بهذا الخصوص : « وكذلك كل اسم معرفته في آخره ألف ونون زائدتان ، زيدا معا ، فهو غير مصروف وذلك نحو : عثمان : اسم رجل لا تصرفه ، لأنه معرفة ، وفي آخره ألف ونون ،
--> ( 1 ) المقتضب 3 / 336 . ( 2 ) ما ينصرف 36 . ( 3 ) نفس المصدر 36 .