عبد العزيز علي سفر
29
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
حائض ) « 1 » . والدليل على ذلك أن العرب لم يأتوا بتاء التأنيث عند تصغيرها فلم يقولوا : حويضة ، بل قالوا : حويض . ( والكوفيون تمنع بناء على مذهبهم في أن نحو « حائض » لم تدخله التاء لاختصاصه بالمؤنث والتاء إنما تدخل للفرق ) « 2 » وزاد بعضهم شرطا آخر لوجوب منع الاسم المسمى به مذكر وهو : أن لا يحتاج تأنيثه إلى تأويل لا يلزم فمثلا إذا سمى مذكر بكلمة « رجال » فإنها تصرف وإن أوّلت « رجال » إلى جماعة ؛ لأن هذا التأويل لا يلزم الجواز أن يكون تأوليها بمعنى الجمع وهو مذكر . فجواز التأويل ( بالمؤنث والمذكر ) « 3 » . أدى إلى صرف « رجال » إذا سمي به مذكر لعدم ثبات التأويل ولزومه . ويتلخص لنا شروط وجوب منع المؤنث الخالي من التاء إذا سمي به مذكر بما يلي : 1 ) أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف . 2 ) أن لا يسبق له تذكير انفرد به محققا أو مقدرا . 3 ) أن لا يحتاج تأنيثه إلى تأويل لا يلزم . 4 ) أن لا يغلب استعماله قبل العلمية في المذكر كما بينّا ذلك في كلمة « ذراع » التي هي في الأصل مؤنث ، إلا أنها غلب عليها التذكير فقالوا : هذا ثوب ذراع أي قصير . * * *
--> ( 1 ) الهمع 1 / 34 . ( 2 ) الهمع 1 / 34 . ( 3 ) الهمع 1 / 34 .