عبد العزيز علي سفر
27
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
العجمة لما انضمت إلى التأنيث والعلمية تحتم المنع ، وإن كانت العجمة ، لا تمنع صرف الثلاثي لأنها هنا لم تؤثر منع الصرف ، وإنما أثرت تحتم المنع ) « 1 » فانضمام علة العجمة مع العلمية والتأنيث قوّت حكم المنع كما هو واضح من النص التالي : ( أما « ماه وجور » إذا سمّي بهما امرأتان فلا كلام في منع صرفهما ؛ لأنه قد اجتمع فيه ثلاثة أسباب : التعريف ، والتأنيث ، والعجمة ) « 2 » . 6 ) ومن الصور التي يجب ذكرها عند حديثنا عن وجوب التأنيث هي ما إذا سمي المذكر باسم مؤنث خال من التاء ، فإن كان ثلاثيّا صرف مطلقا وفي هذا يقول أبو إسحاق الزجاج ( اعلم أن ما كان على ثلاثة أحرف ، مذكرا كان أو مؤنثا عربيّا كان أو أعجميّا سميت به مذكرا فإنه ينصرف في المعرفة والنكرة ) « 3 » ويوضح هذه القاعدة بصورة أكثر في النص كائنا ما كان عجميّا كان أو مؤنثا ، إلا ما ذكرنا من المعدول نحو « عمر » أو « فعل » نحو « دئل » فإن هذا النحو لا ينصرف ) « 4 » والحقيقة أن هذه النقطة فيها خلاف بين النحاة ( إذا سمي مذكر بمؤنث مجرد من التاء ، فإن كان ثلاثيّا صرف مطلقا خلافا للفراء وثعلب إذ ذهبا إلى أنه لا ينصرف سواء تحرك وسطه نحو « فخذ » أم سكن نحو « حرب » ، ولابن خروف في المتحرك الوسط وإن كان زائدا على الثلاثة لفظا نحو :
--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 253 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 71 . ( 3 ) ما ينصرف وما لا ينصرف ص 39 . ( 4 ) المصدر نفسه ص 56 .