عبد العزيز علي سفر

266

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ويقول الأستاذ عباس حسن في النحو الوافي : « يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع العجمة بشرطين : أولهما أن يكون علما في أصله الأعجمي . . ثانيهما : أن يكون رباعيّا فأكثر مثل : يوسف ، إبراهيم ، إسماعيل » « 1 » ويتضح لنا أن الشروط التي وضعت لمنع الأعجمي من الصرف ، قد اختلف فيها كما رأينا في الآراء التي قمنا بسردها فبالنسبة للشرط الأول وهو اشتراط كونه علما في لسان العجم ، رأينا أن هناك رأيين رأيا يقول بوجوب هذا الشرط وعليه أبو الحسن الدباج وابن الحاجب ونقل عن ظاهر مذهب سيبويه كما رأينا في النص الوارد عند السيوطي « 2 » ورأيا يقول بعدم وجوب هذا الشرط وهو رأي الجمهور كما قال السيوطي نقلا عن أبي حيان « 3 » . وجاء في حاشية الصبان على الأشموني : « وذهب قوم منهم الشلوبين وابن عصفور إلى منع صرف ما نقلته العرب من ذلك إلى العلمية ابتداء « كبندار » وهؤلاء لا يشترطون أن يكون الاسم علما في لغة العجم » « 4 » . ويعلق الأستاذ عباس حسن على هذا الرأي بقوله : « ويرى بعض النحاة أنه لا داعي لاشتراط علميته في لسان الأعاجم قبل نقله علما إلى لغتنا وهذا أحق بالاتباع والتفضيل ، لأنه عملي ، فيه نفع وتيسير بغير إساءة للغتنا . فمن العسير اليوم بل من المستحيل أن نهتدي إلى

--> ( 1 ) النحو الوافي 4 / 185 . ( 2 ) الهمع 1 / 32 . ( 3 ) الهمع 1 / 32 . ( 4 ) الصبان 3 / 25 .