عبد العزيز علي سفر

256

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

بين التضمين والعدل ، أن التضمين استعمال الكلمة في معناها الأصلي مزيدا عليه معنى آخر ، والعدل تغيير صفة اللفظ مع بقاء معناه ، وعند صدر الأفاضل وارد على صيغته الأصلية ، ومعناها وهو التنكير مزيدا عليه معنى حرف التعريف « 1 » . فهذه هي الردود التي رد بها العلماء على رأي أبي الفتح المطرزي وتتلخص بأنه لو كان مبنيّا لكان بناؤه غير الفتح لئلا يلتبس الأمر بالنصب حيث هو ظرف منصوب . وكذلك لو كان مبنيّا لكان جائز الإعراب إذ البناء لا يمنع الإعراب في الظروف خاصة كما رأينا في « حين » وعلمنا أيضا أن المنع أسهل من البناء لأنّ الأصل في الأسماء هو الإعراب بالتنوين ( الصرف ) ثم يأتي بعده الإعراب دون تنوين ( المنع من الصرف ) في المرتبة التالية . وذلك بعد التغييرات التي تحدث في الاسم لتمنعه من الصرف كما يقول النحاة . وبعد هذين الإعرابين الأصليين يأتي البناء حين يشبه الاسم جانبا من جوانب الحروف التي تستدعي بناء الاسم ، وبما أن المنع أقرب إلى الأصل وأسهل ، فإننا نرجح هذا الأسهل ونقويه . 4 ) رابعا أنه لا معرب ولا مبني ، وهي مفروضة في « سحر » المراد به معين المجعول ظرفا ، فإن نكّر صرف ، وإن أريد به معين ولم يجعل ظرفا قرن بأل أو أضيف وجوبا كما صرح به الدماميني « 2 » . * * *

--> ( 1 ) التصريح 2 / 224 . ( 2 ) حاشية الصبان على الأشموني 3 / 266 .