عبد العزيز علي سفر
25
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
القائم مقام التاء . . . وإن سميت به مذكرا حقيقيّا أو غير حقيقي ، فلا خلاف عندهم في وجوب صرفه لعدم تقدير تاء التأنيث ، وذلك كرجل سميته بسقر وكتاب سميته بقدم ) « 1 » إذن فعامل التأنيث عامل قوى مؤثر في المنع من الصرف . كما أن حركة الحرف الأوسط لها دو كبير في هذا الحكم ( وأما سقر ، وما كان مثله ، فإن حركة عينه قامت مقام الحرف الرابع ) « 2 » . 4 ) أن يكون الاسم في الأصل علما لمذكر اشتهر به ثم ينتقل إلى المؤنث كأن تسمّى امرأة بسعد أو زيد أو قيس ، فإن هذه الأسماء تمتنع عن الصرف وإن كانت ساكنة الوسط ومخالفة لكل الشروط السابقة . وهذا مذهب سيبويه وكثير من العلماء إلا عيسى بن عمرو والجرمي والمبرد ( وأجمعوا إلا عيسى وحده على أنهم : إن سموا امرأة ب « زيد » أو « عمرو » لم يصرفوهما ، وذلك أنهم سمو المؤنث بالمذكر فكان عندهم أثقل لأن المذكر لا يجانس المؤنث . وكان عيسى يذهب إلى أن السكون الذي في وسطه قد خففه فحطه عن الثقل ) « 3 » كما أن السكون في نحو « هند - دعد » قد خفف من ثقلهما فجوّز فيهما الصرف للخفة ، والمنع من الصرف حملا على أخواتهما المؤنثات . ولهذا نجد سؤالا مطروحا ونجد فيه جانبا من الصواب ( لي ههنا بحث ، وهو أنه : كيف يتحتم منع نحو « زيد » إذا سمي به مؤنث عند « سيبويه » والجمهور ، ولا يتحتم عندهم منع نحو « هند » مع عروض تأنيث الأول ، وأصالة تأنيث الثاني ،
--> ( 1 ) شرح الكافية 1 / 50 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 69 . ( 3 ) ما ينصرف وما لا ينصرف 51 .