عبد العزيز علي سفر
244
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
اللام إنما قدّرت لتبادر الذهن إلى واحد من الجنس لشهرته من بين أشباهه فإذا ثنّي أو جمع ، لم يبق ذلك الواحد المعين فتظهر اللام لعدم شهرة ذلك المثنى والجموع من هذا الجنس شهرة الواحد . وقوله فتظهر اللام إذا أريد بأمس أمسان معينان وبالجمع أموس معينة ، فإن اللام تظهر لتدل على المعين بخلاف ما أريد واحد معين لما ذكر من الاشتهار ، وأما إذا أريد بالمثنى أمسان غير معينين وبالجمع أموس غير معينة ، فذلك كالمفرد المنكر ، فيستعملان كاستعماله « 1 » . 3 ) إذا كان أمس ظرفا مجردا من أل والإضافة فهو مبني على الكسر إجماعا لتضمنه معنى الحرف والظاهر أن الحرف المتضمن معناه هو « في » كما قال الدنوشري « 2 » . ومثال الظرف قولنا : « ذهبت أمس إلى السوق » . 4 ) من الآراء التي وردت في إعراب « أمس » ما حكى ابن أبي ربيع أن بني تميم يعربونه إعراب ما لا ينصرف إذا رفع أو جرّ بمذ أو منذ فقط « 3 » . ونلاحظ أن الإعراب حسب هذا الرأي مخصص جدّا ومقيد لدرجة تدعو إلى التساؤل ، لماذا خص الإعراب بهذين الحرفين من دون كل الحروف ؟ ولكن ما يزيل استبعاد هذا الرأي هو كثرة لزوم هذين الحرفين ( مذ ومنذ ) لكلمة « أمس » . 5 ) ومن الآراء التي انفرد بها بعض العلماء هو ما زعم الزجاج أن من العرب من يبنيه على الفتح واستشهد بقول الراجز :
--> ( 1 ) حاشية الشيخ ياسين على التصريح 2 / 226 . ( 2 ) نفس المصدر 2 / 226 . ( 3 ) الصبان على الأشموني 3 / 267 .