عبد العزيز علي سفر

233

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

قد جاء ، وقطام يا فتى . . وإنما فعلت ذلك . . لأنه لم يلزم الكسر بالتأنيث ، ولو كان للتأنيث لكان هذا في عقرب وعناق ، ولكنه للمعنى ، فإذا نقلته إلى المذكر زال المانع منه ، وجرى مجرى مؤنث سميت به مذكرا مما لم يعدل » « 1 » . علل المبرد منع الصرف بأن هذه الأعلام رباعية ، المذكر إذا سميته بمؤنث مكون من أربعة أحرف فصاعدا فإنه يمنع من الصرف كما تسمي رجلا بعقرب وعناق . ثم علل عدم لزوم بناء الكسر فيها عند التسمية بأن البناء ليس راجعا للتأنيث وإلا لكان نحو : عقرب وعقاب مبنيين ولكن أرجع سبب البناء إلى المعنى ولهذا يعرب حينما ينقل إلى المذكر لزوال المانع منه ، فيعرب إعراب الممنوع من الصرف : « وكان بمنزلة رجل سمي بعناق ، وهو لا ينصرف لاجتماع التأنيث والتعريف » « 2 » فالبناء أساسا ليس للتأنيث بل التأنيث باق وهو الذي أدى إلى منع صرفه إذا سمي به مذكر مثل عناق وعقاب ، ومثل حمزة وطلحة . قلنا إن صيغة « فعال » إذا سمي بها مذكر فإنها تمنع من الصرف وبيّنا الرأي في ذلك ، ومع هذا الوجه فإنه يجوز فيها الصرف أيضا ، جاء في الأصول لابن السراج : « وجميع ( ويعني به صيغ « فعال المؤنثة » ) هذا إذا سمي به المذكر لم ينصرف لأن هذا بناء بني للتأنيث ، وحرك بالكسر ؛ لأن الكسرة من الياء والياء يؤنث بها » « 3 » .

--> ( 1 ) المقتضب 3 / 374 . ( 2 ) المخصص 17 / 68 . ( 3 ) الأصول 2 / 90 .