عبد العزيز علي سفر
222
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
يتغير عن حالة واحدة ، فإذا جعلت افعل اسما لرجل أو امرأة ، تغير وصار في الأسماء ، فينبغي لفعال التي هي معدولة عن افعل أن تكون بمنزلته بل هي أقوى ، وذلك أن فعال اسم للفعل فإذا نقلته إلى الاسم نقلته إلى شيء هو مثله » « 1 » . إذن فالأنواع الأربعة المعدولة إذا سمينا بها امرأة منعت من الصرف للعلمية والعدل . وهنا سؤال يطرح نفسه فمثلا ذكر المبرد في النص أن الأسماء الواردة على صيغة « فعال » خمسة أنواع أربعة منها معدولة ، وهي التي تكلمنا عنها وضرب على وجهه أي غير معدول ، وهو قسمان مذكر كرباب وسحاب ومؤنث كعناق وأتان وصناع . والمذكر منهما مصروف سواء سمينا به مذكرا أو غيره ، أما المؤنث « فغير مصروف في المعرفة ومصروف في النكرة لمذكر كان أو لمؤنث » « 2 » ولم يذكر العلة في منع هذا النوع الذي قال عنه إنه غير معدول ، وبالتأكيد هو ممنوع للعلمية والتأنيث . والسؤال المطروح هو : لماذا جعل علة المنع مختلفة في هذا النوع عنه في الأنواع الأربعة الأخرى مع أنها جميعا على وزن « فعال » ؟ ولماذا قلنا عن هذا الضرب أنه على وجهه بينما نظرنا إلى الأضرب الأخرى على أنها معدولة ؟ وأرى أننا لو ذهبنا إلى القول إن سبب المنع هو العلمية والتأنيث ، أو العلمية ووزن « فعال » لكان أقوى وأقرب عن تكلف تصور العدل . وبعد ، فإن كانت صيغة « فعال » مختومة بالراء مثل : وبار اسم قبيلة
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 40 . ( 2 ) المقتضب 3 / 368 .