عبد العزيز علي سفر
208
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
يجعلنا نحكم بأن العدل وما يتعلق به أمور تصورية وفيه شيء من التكلّف ، بينما التأنيث والعجمة أمران من واقع اللغة ولهذا كان تأثيرهما أكبر ، وأقوى . وذكر الأستاذ عباس حسن تعليقا على هذا قوله : « وكل ما قيل في العدل وتعريفه وتقسيمه مصنوع متكلف . ولا مرد لشيء فيه إلا السماع وخير ما يقال عند الإعراب في سبب المنع أنه العلمية وصيغة فعال أو مفعل ، أو فعل ، أو غيرها من الصيغ الممنوعة نصّا عن العرب « 1 » إذن فقد اقترح الأستاذ عباس حسن أن نقول في نحو « حذام وقطام أنه ممنوع من الصرف ( عند بعض العرب ) للعلمية وصيغة « فعال » وإذا قلنا « مثنى » حكمنا أنه ممنوع من الصرف للعلمية وصيغة « مفعل » وإذا قلنا « عمر وزفر » قلنا إنه ممنوع من الصرف للعلمية وصيغة « فعل » وهكذا . وأرى أن هذا الإعراب فيه نوع من الواقع اللغوي دون تكلف . وجاء أن ما يمنع من الصرف بسبب العدل قسمان ، قسم خاص بالأعلام كعمر وزفر ، وغيرهما مما كان على وزن فعل . أو ما كان مؤنثا على زنة « فعال » كحذام وقطام ورقاش ورأي العرب في مثل هذه الأعلام المؤنثة . وكذلك « أمس » و « سحر » والآراء المتعلقة بهما . وأيضا ما كان على وزن « فعل » من ألفاظ التوكيد نحو « جمع - كتع - بتع » إذ إن كل واحد علم جنس على الإحاطة والشمول . تلك هي الصور التي يمكن ضمها ووضعها تحت عنوان الأعلام المعدولة والتي سنناقشها بشيء من التفصيل . والطرف الثاني المتعلق بالعدل في الممنوعات من الصرف هو الأوصاف المتمثلة في « نحو
--> ( 1 ) النحو الوافي 4 / 172 .