عبد العزيز علي سفر
180
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
صرف العلم المؤنث الأصل في الأعلام المؤنثة هو المنع من الصرف سواء كانت التأنيث باللفظ والمعنى كفاطمة ، أو باللفظ فقط كحمزة أو بالمعنى فقط كسعاد . وفي هذه الحالات الثلاث يكون المنع واجبا وذلك إذا كان العلم أكثر من ثلاثة أحرف أو ثلاثيّا متحرك الوسط كسحر ، أما إذا سكن وسطه فيجوز فيه المنع والصرف كهند . وهذا إذا لم يكن هناك ضرورة شعرية ، فإنه في هذه الحالة يجوز الصرف كما سنلاحظ فيما وقفت عليه من شواهد شعرية . فمثلا كلمة « هند » وهي علم لمؤنث ثلاثي ساكن الوسط سنرى من خلال ما سنعرضه من أبيات شعرية أنها لم تمنع من الصرف إلا مرة واحدة وذلك في بيت شعر ورد في « شرح أشعار الشعراء الهذليين » « لأبي صخر الهذلي » بقوله : عرفت من هند أطلالا بذي التّود * قفرا وجاراتها البيض الرّخاويد « 1 » فقد منع « هند » من الصرف وهو رأي ضعيف بدليل ندرة وروده في الواقع اللغوي الممثل بالشعر العربي . . ولذلك نجدها مصروفة عند الشعراء المعروفين في الجاهلية وما بعده ، فقد صرفت ثلاث مرات عند « النابغة الذبياني » وذلك في الأبيات التالية : يا قوم إنّ ابن هند غير تارككم * فلا تكونوا لأدنى وقعة جزرا « 2 »
--> ( 1 ) شرح الهذليين 2 / 924 . ( 2 ) ديوان النابغة الذبياني 74 .