عبد العزيز علي سفر

17

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وسماه السيوطي في الأشباه والنظائر تسمية قريبة من تلك وهي « المنصرف وغير المنصرف » « 1 » . وقد أفرد أبو إسحاق الزجاج لهذا الباب كتابا خاصّا سماه « ما ينصرف وما لا ينصرف » « 2 » ، وقال ابن يعيش في شرح المفصل « مبحث الاسم الذي يمنع الصرف » « 3 » ، وفي شرح الكافية « غير منصرف » « 4 » . ونلاحظ أن التسمية في كل تلك الكتب السابقة لم تختلف عن تسمية سيبويه له إلا في اختيار الألفاظ عند بعضهم . ولكن المبرد في كتابه « المقتضب » اختار له تسمية أخرى وإن كانت متفقة مع التسميات السابقة في المعنى المقصود منها ، وهي : « ما يجري وما لا يجري » ( الجزء الثالث : ص 309 ) الذي بدأه كما قلنا سابقا بداية بين فيها أن أساس هذا الباب هو التنوين بوجوده وعدمه . ثم اتضح أننا لا يجب أن نسأل عن الاسم المنصرف لأنه الأصل والأساس ، بل يجب أن نسأل عن سبب العدول عن هذا الأصل إلى الفرع وهو امتناع الاسم عن الصرف . مما سبق يتضح لنا أن المصطلح « ما ينصرف » مرادف لمصطلح « متمكن أمكن » و « وما لا ينصرف » مرادف لمصطلح « متمكن غير أمكن » وأن المغير للأسماء من الانصراف وعدمه هو وجود الأسباب والعلل التي سنبينها فيما سيأتي إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) ج 1 : 301 . ( 2 ) تحقيق هدى قراعة . ( 3 ) ج 1 : 57 . ( 4 ) ج 1 : 35 .