عبد العزيز علي سفر

120

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ولكني أرى أن رأي سيبويه هو الأرجح ، وأنه لا حجة لصاحب الحاشية في قوله لماذا لا يتحتم منع نحو « هند » وغيره من الأعلام المؤنثة الثلاثية ساكنة الوسط وذلك ؛ لأن هذا العلم لم تختلف صورته كما أنه لم يخالف أصل وضعه اللغوي فهو مؤنث وضع لمؤنث ليس غير ، بجانب وجود السكون الذي جعل فيه نوعا من الخفة فجاز فيه الأمران الصرف والمنع . أما نحو « زيد وعمرو » فصحيح أن الوزن مماثل لوزن « هند ودعد » في عدد الحروف والحركات ، ولكن حين تجعلها علما لمؤنث ، فكأنها خالفا أصلها اللغوي فأحدث ذلك فيهما نوعا من الثقل يضاف إلى علتي المنع وهما العلمية والتأنيث فتحتم المنع من الصرف . وعلى هذا فرأي سيبويه والبصريين هو الأرجح في هذه النقطة . * * *