عبد العزيز علي سفر
12
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وممن ورد ذكرهما عنده أبو إسحاق الزجاج ( 230 - 311 ه ) في كتابه « ما ينصرف وما لا ينصرف » الذي حققته هدى قراعة . وأسلوب الزجاج في كتابه هذا قريب جدّا من أسلوب سيبويه يعتمد عليه في كثير من الأحكام النحوية التي يبحثها وذلك بأخذه كثيرا من نصوص سيبويه ، وأحيانا ينقل النص عينه كما يفعل المؤلفون المعاصرون في هذا يأخذون نصوص المصادر والمراجع مع الإشارة إلى ذلك المصدر وذكر مؤلفه . كما في قوله ( التنوين علامة الأمكن عندهم والأخف عليهم ) « 1 » . وهذا نص سيبويه في ص 7 من الجزء الأول طبعة بولاق . ويقول أيضا مشيرا إلى هذين النوعين : ( إلا أن بعض الأسماء المتمكنة أشد تمكنا من بعض ، فأعلمك أن التنوين علامة لأمكن الأشياء عندهم ) « 2 » ويقصد بذلك ما ينصرف ويتابع قوله ( وقد يكون متمكن لا تنوين فيه فيترك في المتمكن الذي هو ثقيل عندهم ، وذلك كل ما لا ينصرف غير منون ليفصل بين المستوفي التمكن ، بين الناقص التمكن ) « 3 » . وبعد إشارته إلى حقيقة هذين المصطلحين يشير إلى علامات المنصرف لتكون صورته أكثر وضوحا فيقول ( ومعنى التمام أن يدخله مع الرفع والنصب الخفض ومع الحركات التنوين ) « 4 » وبهذا اكتملت صورة الاسم المنصرف ووضحت معالمه ، وأن معيار الصرف وتركه هو وجود البحر مع التنوين وهذا ما يدعم كلامنا الذي ذكرناه في تعريف
--> ( 1 ) ما ينصرف ص 1 تحقيق هدى قراعة . ( 2 ) ما ينصرف ص 1 هدى قراعة . ( 3 ) ما ينصرف ص 1 تحقيق هدى قراعة . ( 4 ) ما ينصرف ص 1 .