عبد العزيز علي سفر
118
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
مؤنث على ثلاثة أحرف ليس له مانع لم يكن إلا الصرف ، وذلك أنك لو سميت رجلا « قدما أو فخذا أو عضدا » لم يكن فيه إلا الصرف لخفة التذكير » « 1 » ، وذكر ابن سيده قول أبي سعيد السيرافي : « كأن سيبويه جعل نقل المذكر إلى المؤنث لما كان خلاف الموضوع من كلام العرب ، والمعتاد ثقلا يعادل نهاية الخفة التي بها صرف من صرف هندا . وكان عيسى بن عمر يرى صرف ذلك أولى ، وإليه يذهب أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد ، لأن زيدا وأشباهه إذا سمينا به المؤنث فأثقل أحواله أن يصير مؤنثا ، فيثقل بالتأنيث وكونه خفيفا في الأصل لا يوجب له ثقلا أكثر من الثقل الذي كان في المؤنث فاعلمه » « 2 » . فقد ذكر السيرافي أن المبرّد يرى أن الصرف أرجح وأولى ، ولكننا قد رأينا في النص الذي أوردناه للمبرّد أنه ذكر الرأيين دون ترجيح أحدهما على الآخر وهذا ما نراه عند كثير من النحاة كما جاء في « التصريح على التوضيح » : وقال عيسى بن عمر الثقفي وأبو عمرو وأبو العباس المبرّد وأبو زيد في نحو زيد اسم امرأة أنه كهند في جواز الوجهين « 3 » . وجاء في حاشية الصبان على الأشموني : « فقيل إنه كهند في جواز الوجهين أو منقولا من مذكر نحو « زيد » إذا سمي به لأنه حصل بنقله إلى التأنيث ثم عادل خفة اللفظ . هذا مذهب سيبويه والجمهور وذهب عيسى بن عمر والجرمي والمبرد إلى أنه ذو الوجهين واختلف النقل عن يونس » « 4 » ، وذكر السيوطي في الهمع كلاما مماثلا لسابقه : « الثانية أن يكون مذكر
--> ( 1 ) المقتضب 3 / 351 - 452 . ( 2 ) المخصص 17 / 62 . ( 3 ) التصريح على التوضيح 2 / 218 . ( 4 ) حاشية الصبان 3 / 253 .